حسن بن عبد الله السيرافي
476
شرح كتاب سيبويه
قال الشاعر : هيهات هيهات العقيق ومن به * وهيهات خلّ بالعقيق نواصله " 1 " وأنشد أبو زياد : إحدى بني عائذ اللّه استمرّ بها * صرف من الدّهر حتّى ينفخ الصّور هيهات مسكنها من حيث مسكننا * إذا تضمّتها دعمان فالدّور " 2 " وقال : هيهات من عبلة ما هيهاتا * هيهات إلا ظعنا قد فاتا " 3 " وقال في الخفض : هيهات من مصبحها هيهات * هيهات حجر من صنيعات " 4 " انتهى إلى هذا الموضع كلام اللحياني . قال المفسر : وأما إنشاده : هيهات من عبلة ما هيهاتا فلا يكون ذلك من لغة من يقف على " هيهاة " بالهاء ، ولا على لغة من يجمع ؛ لأن الذي يقف بالهاء ، لا يلحقه ألفا ، عوضا من التنوين ، في حال النصب ، ولا يجعله في قافية تائية منصوبة ، ولا يقول رأيت ثمرتا إذا وقف ، ولا ( يجعله ) أيضا في قافية . والذي يجمعه يلزمه أنه يكسر التاء . وهذا عندي شاذ يحمل على لغة من يقف على التاء في المؤنث فيقول هذه ثمرت وحجفت . هذا باب ما لحقته الألف في آخره فمنعه ذلك من الانصراف قال أبو سعيد : هذا الباب مشتمل على الألف المقصورة الزائدة فما كان من ذلك
--> ( 1 ) البيت في ديوانه 497 ، والخصائص 3 / 42 ، وابن يعيش : 4 / 35 ، واللسان : ( هية ) . ( 2 ) البيت في نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب 334 . ( 3 ) البيتان من مشطور الرجز ، وهما بلا نسبة في اللسان ( هيه ) . ( 4 ) البيتان من مشطور الرجز ، وهما في ابن يعيش 4 / 66 ، واللسان ( هية ) .